غير مصنف

كتبت شمائل النور ( الخطر الماثل)

شمايل النور:
الخطر الماثل.!
+++++
تحتفي قوات الشرطة على الدوام بضبطيات الذهب والعملة الأجنبية، وعلى نحو خاص فإن ضبطيات الذهب المهرب عبر “أجساد” النساء والذي لا يتعدى جرامات تصوِّره الشرطة وكأنه نصر كبير، بينما الجميع يدركون ما تمثِّله هذه الضبطيات أمام جبال من الذهب لا يستطيع أحد التحدث عنها.
مورد الذهب ظل مثار جدل منذ اكتشافه، وإن كان لغة الأرقام فارقت مورد النفط طيلة سنوات الإنقاذ فإن الذهب فارقها مرارًا وتكرارًا، ويظهر ذلك جليًّا في إحصائيات وزارة المعادن المتناقضة.
الذهب الذي تحتفي الشرطة بضبطياته عبر المطار لا يمثل شيئًا أمام هذا المورد الذي لا يجد طريقه إلى خزينة الدولة، بل ربما مثل هذه الأخبار الاحتفائية تساعد في صرف النظر عن القضية الرئيسية في هذا الشأن والتي سوف تكون وتظل عقبة كؤود ليس أمام الفترة الانتقالية بل أمام عملية التغيير ككل.
قبل أيام قليلة أفرج عاملون في وزارة المعادن عن بعض المعلومات التي ظلت في خانة “المسكوت عنه” في الاقتصاد وتحديدًا في قطاع المعادن.
حجم المعلومات المفرج عنها محدود لكنه وعلى محدوديته يكشف حجم التحدي أمام الحكومة الجديدة في كيفية استعادة موارد الدولة إلى الدولة.
الذهب أحد هذه المعادن التي بدأ التنقيب عن بعضها ولم يصل إلى الإعلام بعد، فلا زال التركيز على معدن الذهب وحده.
هذه الثروات المعدنية ظلت تحت سيطرة القوات النظامية كما ذكرت وزارة المعادن قبل أيام، وتحديدًا جهاز الأمن وقوات الدعم السريع، والدعم السريع لا تسيطر فقط على جبل عامر التي كانت تتقاسمه مع موسى هلال قبل أن يؤول إليها بالكامل بعد اعتقال هلال وإيداعه السجن.
نهر النيل، جنوب كردفان من المناطق الغنية بالمعادن وبدأ نشاط التنقيب فيها يتكاثف، هذه تنشط فيها قوات الدعم السريع كذلك، والحديث عن تهريب الذهب عبر الطائرات ليس هو مجرد خيال، هذا حقيقة، وبانت بكل تفاصيلها في الطائرة التي تتبع لهيئة التصنيع الحربي وتم ضطبها قبل أيام محملة بالذهب.
ليس هناك مساحة للجدل أو المغالطة حول سيطرة القوات النظامية أو التي أصبحت نظامية على قطاع التعدين، ولا جدل كذلك في حجم هذه الثروة المنهوبة بتعاون اقتصادي مع دول حليفة تستقبل هذه الكميات المهولة من المعادن. هذا كله أصبح حقائق أمام الجميع، يبقى السؤال، كيف ننتزع موارد الدولة لخزينة الدولة.
التحدي الرئيسي الآن هو سعي حميدتي لوراثة إمبراطورية جهاز الأمن ومزاحمة الجيش في مؤسساته الاستثمارية.. خطورة ما نحن فيه الآن، هو الاستقلال الاقتصادي لقوات الدعم السريع والتي “تصرف” علينا الآن الوقود والدقيق.
كيف نعيد هذه الموارد؟ هذا هو السؤال..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق